الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

288

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو بكر الواسطي يقول : « الولي : من ولي الله أمره ولحقه ولايته وتفرد لسياسته ، فلا يرى الأشياء إلا من الله ولا يسمع إلا من الله ولا يلاحظ غيره » « 1 » . الشيخ القاسم السياري يقول : « أولياء الله : هم أنوار الله في الأرض » « 2 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : الولي : من يصبر على البلاء ، ويرضى بالقضاء ، ويشكر على النعماء » « 3 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الولي : هو ريحانة الله في الأرض ، يتشممه الصديقون ، فتصل رائحته إلى قلوبهم ، فيشتاقون إلى ربهم على تفاوت منازلهم . فالأولياء عرائس الله تعالى لا يراهم إلا ذو محرم ، مخدرون عنده في حجاب الغيرة لا يطلع عليهم إلا محبوب » « 4 » . ويقول : « الولي : هو الفاني في حاله ، والباقي في مشاهدة الحق ، ولم يمكن له عن نفسه اختيار ولا له مع أحد غير الله قرار . وهو من أيد بالكرامات وغيب عنها لأنه يرى ما لا يرون . . . له ألف مقام أوله باب الكرامات من جاز منها نال الباقي وإلا فلا » « 5 » . يقول : « الولي : هو حامل لولاية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، التي هي جزء نبوته وباطنه أمانة عنده » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 57 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 151 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 510 . ( 4 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 187 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 17 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 33 .